القدس عاصمة الثقافة العربية
| القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 |
| القدس عاصمة للثقافة العربية.. بداية للحدث أم نهاية العام ! |
| |
القدس - ميسة أبو غزالة:
انتهى الحدث أو عامه.. والقدس على حالها، والقدس هي القدس ما زالت تئن تحت سقف البؤس الواطئ من الوعود، وحكايتها تشق صدر الحكاية وتلمع في وضح النهار، إنها مدينة الله وقدس الأنبياء ودرب من مرّوا إلى السماء.. هو العام مثلت فيه القدس جانبا من دورها كعاصمة للثقافة العربية.. أما سياسية فهذا في علم الله وحده، وكما حمل عام القدس إشراقات في بعض الفعاليات حمل أيضاً إخفاقات في بعضها كما يقول البعض.
ولكن لماذ يغيب عن بال من ينتقد انه بما تيسر قد حدث ما أكثر مما كان يتوقعه البعض رغم شح الإمكانيات..ألا يكفي أنها ما زالت صامدة أمام آلة التهويد ؟! للوقوف على ما تحقق وما كاد أن يتحقق في عام القدس عاصمة للثقافة العربية تحدث إسماعيل التلاوي، أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، عضو المجلس الإداري لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية.
لم تكن مدرجة على قائمة العواصم الثقافية!
في البداية - أوضح التلاوي- أن مدينة القدس لم تكن مدرجة على برنامج المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم»الكسو» كإحدى العواصم العربية التي يحتفل بها كعاصمة للثقافة العربية، مشيرا إلى أنه في العام 1996 عندما بدأ البرنامج كانت أول عاصمة يحتفى بها هي القاهرة، ووضع البرنامج حتى العام 2014 ولم تكن القدس ضمن هذا البرنامج.
وقال :”في بداية نوفمبر عام 2006 عقدت اللجنة الدائمة للثقافة العربية اجتماعاً تمهيدا لاجتماع الدورة الـ15 لوزراء الثقافة العرب، وفي هذا الاجتماع كانت بغداد هي العاصمة العربية المدرجة للاحتفاء بها عام 2009 وعندما اعتذر الأشقاء العراقيون اعتبرنا ذلك فرصة لتثبيت القدس كعاصمة عربية محتلة للثقافة العربية للعام2009.
وأضاف:”إن ذلك ليس بديلا لبغداد، أو بديلاً لأي عاصمة عربية أخرى، وإنما جاء استدراكاً لعدم وجود القدس على قائمة العواصم المحتفى بها. فبغداد عاصمة الرشيد تظل شاهداً حيا على عروبتها وهويتها الثقافية العربية إلى الأبد. والقدس بما تحتويه من كنوز ثقافية وتاريخية وحضارية وإرث ثقافي، تؤكد كل ذرة رملٍ وحبة تراب من أرضها بأنها عربية كنعانية منذ فجر التاريخ، فهي جديرة بأن نحتفي بها عاصمة للثقافة العربية. كيف لا، وهي بوابة السماء وهي مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومهد السيد المسيح عليه السلام، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، أليس جديراً أن نحتفي بها، ليس فقط، عاصمة للثقافة العربية، بل نحتفي بها عاصمة للثقافة الكونية والحضارة الإنسانية كلها. لذلك تم اعتماد مشروعنا يوم 7 /11/2006 من قبل مؤتمر وزراء الثقافة العرب المنعقد في مسقط العاصمة العمانية الشقيقة. ولكن أردنا أن يكون الوضع مختلفا عما كانت عليه الأمور في الفترة السابقة (خلال الاحتفالات في العواصم العربية) حيث أضفنا للصيغة المتعارف عليها، فأصبح نص القرار (اعتماد القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، على أن يتم تقاسم تنفيذ الأنشطة والفعاليات الثقافية في العواصم العربية، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة ومدينة القدس المحتلة. وهذا يعني أن العواصم العربية ملزمة بتنفيذ النشاطات طيلة العام2009، وهذا ما تم تطبيقه على مدى عام 2009.
قرارات لم ترَ النور!
وفي المؤتمر الاستثنائي في الجزائر نوفمبر2007 تم اتخاذ قرار ينص على تخصيص الجزء الأكبر من الاعتماد المالية العربية للاحتفالية لدعم البنية التحتية بالقدس، بمعنى دعم المؤسسات والمراكز الثقافية التي تتعرض لإجراءات قاسية وغير قانونية تهدف لإغلاقها وطرد من بداخلها، وبذلك القرار استبشر المقدسيون بالقرارات لظنهم أنَّ هناك أموالا ستأتي لدعمهم، وتعزيز صمودهم في المدينة.
أما في مؤتمر دمشق العام 2008 فقد أوضح التلاوي أنه تم التأكيد على جميع القرارات السابقة وقال :”قمنا خلال العامي 2007 و2008 بإعداد مشاريع مقدسية خاصة لدعم البنية التحتية بما في ذلك إقامة بيوت ثقافية عربية داخلها، بمعنى أن تقوم كل دولة بتبني بيت داخل المدينة وتحويله إلى بيت ثقافي باسمها.
وعلى مستوى تنفيذ النشاطات الخاصة بالقدس عاصمة للثقافة العربية، بالإمكانيات الذاتية المالية والبشرية المتوفرة، قال التلاوي :”تمكنا من أن نبدأ احتفالاتنا بالقدس أولا، والجميع يعلم كم تحمل المقدسي من ظلمٍ وقهرٍ وملاحقة لمنعهم من الاحتفاء داخل مدينتهم، لما يشكل هذا القرار من خطورة على الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يعمل جاهدا من أجل أن لا تُذكر القدس تحت أي ظرف بأنها عربية، وعمل الاحتلال الإسرائيلي جاهداً لتهويدها وطمس معالمها التاريخية والحضارية وهويتها الثقافية العربية» وحتى أنه لا يريد أن يرى وجهاً عربياً في شوارع وأزقة مدينة القدس.
وأضاف :”لقد قمنا بعمل افتتاح كبير في مدينة بيت لحم وبالقرب من الجدار العنصري الذي يفصلها عن القدس، وجاء العرب على مستوى وزراء ومسؤولين وإعلاميين وسياسيين ليتكاملوا معنا ويشدّوا من أزرنا من أجل التأكيد على المشاركة العربية والإسلامية التي تعكس هوية المدينة، وكذلك بمشاركة دول أوروبية صديقة من أجل تنفيذ مشاريع ثقافية في الأراضي الفلسطينية، وطيلة العام 2009 نستطيع القول إنّ اللجنة الوطنية العليا للاحتفالية نجحت إلى حد كبير في تنفيذ آلاف النشاطات الثقافية في مختلف المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وداخل فلسطين المحتلة العام 1948. بما في ذلك في أماكن تجمع الشعب الفلسطيني خارج فلسطين “
الفعاليات في العواصم العربية متفاوتة!
وحول إقامة الفعاليات في الدول العربية تحدث التلاوي:” لم تتوانَ العواصم العربية بذلك، فقد قامت بتنفيذ الفعاليات العديدة وبشكل متفاوت..شاكراً الأشقاء العرب الذين نفذوا النشاطات”حتى لو كان نشاطاً واحدا فحسب”، مشيراً إلى إحصائية وصلت من الأردن الشقيق بأنه نفذ 5 آلاف نشاط ثقافي بها، وفي الجزائر الشقيق ألاف الأنشطة في مختلف الولايات الجزائرية وكذلك في العواصم العربية الأخرى، وهذه النشاطات العربية اختلفت ما بين إقامة الأمسيات والندوات والمعارض والمسرحيات والفرق الفنية.
لم نكن بمستوى الطموح
وقال التلاوي: هناك فرق بين الطموح والتمنيات الخاصة بالمشاريع وبالخطة وبين الواقع الذي حصل..وهنا نسأل (يقول التلاوي) :»هل فعلا حملنا رسالة القدس وعكسنا المشهد الثقافي المقدسي واستطعنا القيام بخلق حراك ثقافي على المستوى الذي كنا نتمناه؟ والجواب بصراحة..لم نكن بمستوى الطموح والتمني، لكن من الظلم أن نكون سلبيين والسبب في عدم تحقيق الإستراتيجية التي تم وضعها كان ضعف الإمكانيات المالية وتعقيدات الاحتلال الإسرائيلي على الأرض.
لم تشهد القدس هجمة كما شهدته في عامها الثقافي
وأضاف :» إنه تم الاحتفاء بالقدس عاصمة الثقافة العربية هذا العام مع اشتداد الهجمة الإسرائيلية على القدس من سحب الهويات التي بلغت العام الماضي بالآلاف، وتصاعد في توزيع إخطارات بهدم أحياء بأكملها والسيطرة والاستيلاء على بيوت المقدسيين، إضافة إلى بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية داخل المدينة وحولها، وهذه العوامل مجتمعة جعلت من المعركة أكثر اشتدادا على قوات الاحتلال وطغت الأحداث على النشاطات والفعاليات التي جرت بالمدينة». وأكد التلاوي أنه كان بالإمكان تحدي الاحتلال بشكل أكثر بتنفيذ النشاطات داخل القدس وتحت شعار الاحتفالية مهما كانت النتائج، مشيرا إلى قرارات الإغلاق التي صدرت بحق عدد من المؤسسات الفلسطينية المقدسية وعلى رأسها المسرح الوطني الفلسطيني(الحكواتي).
وحول النداءات التي أطلقت بداية العام الحالي بخلق “انتفاضة ثقافية و حرب الشوارع الثقافية” على مدار العام في الأراضي الفلسطينية قال التلاوي :”إن خلق انتفاضة ثقافية كانت جزءاً من خطة اللجنة الوطنية للاحتفالية، لكن هناك أسباباً حالت دون تحقيق الاستنهاض، ولعل ذلك يعود للأسباب التي ذكرت سابقا وهي قلة الدعم المادي إضافة للإجراءات الإسرائيلية وهذا عكس نفسه على المؤسسات والمراكز الثقافية التي أصيبت بالإحباط، ولكن على الرغم من ذلك فقد أبدعت بعض المؤسسات الثقافية المقدسية في تحدي الاحتلال، والتأكيد على الوجود العربي في المدينة.
الصفحة الإعلامية الأسبوعية مبادرة ذاتية
وعن دور المثقفين الفلسطينيين والمؤسسات الثقافية قال التلاوي :”هوجمت اللجنة الوطنية العليا للاحتفالية منذ تأسيها وتشكيلها بدعوى إقصاء المثقفين عن اللجنة، لكننا ننفي ذلك فلم تكن الفعاليات والنشاطات مقتصرة على مؤسسة معينة أو على كاتب معين، وكان ينبغي على المثقفين والمؤسسات الثقافية أن تتحرك وتقدم الأفضل والأكثر للقدس رغم المعيقات التي تمثلت بالأموال والإجراءات الإسرائيلية.. فالاحتفاء بالقدس لا يقتصر على اللجنة الوطنية أو وزارة أخرى أو مؤسسة ثقافية بعينها، مشيرا إلى قيام مؤسسات ثقافية مقدسية بتوفير مصادر تمويلية لتنفيذ نشاطاتها خلال العام. ولم تبقى مؤسسة أو مدرسة إلا ونفذت العديد من الأنشطة دون الانتظار لتلقي دعماً من اللجنة الوطنية العليا.
أما بالنسبة للمثقف فهو كان بانتظار الدعم (وهو محق بذلك) على حد قول التلاوي، مضيفا :”لكن كان عليه أن يفعل شيئا، فعلى هؤلاء المثقفين التحرك الدائم من أجل القدس”، مشيرا إلى الصفحة الإعلامية الأسبوعية كانت صوت وصورة الحدث، وجاءت بمبادرة ذاتية من عدد الكتاب والمثقفين والإعلاميين والتي صدرت في حوالي 18 صحيفة محلية وعربية وبـ 42 عددا، وبشكل تطوعي لعكس مظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية بالمدينة، ولحمل معاناة المواطن المقدسي هذا الجهد الإعلامي الذي توحّدت عليه الصحف العربية من المحيط إلى الخليج التي أوجدت التواصل الأسبوعي مع المواطن العربي ووضعه بالمشهد المقدسي على مختلف الصعد الحياتية اليومية له، وبهذه المناسبة لابد من توجيه الشكر والتقدير للصحف العربية والفلسطينية التي كانت شريكاً وجزءّا رئيسا من الاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية على هذا التمايز الواضح الذي منحته للقدس من خلال هذه الصفحة الأسبوعية.
وتابع:” إن القدس ليست للفلسطينيين وحدهم، وإنما هي للأمتين العربية والإسلامية وللإنسانية أجمع، لأنها تكتنز الإرث الثقافي الذي سجل على لائحة التراث العالمي في منظمة اليونسكو والمهدد بالخطر عام 1981.
انتهى العام.. وهذا لا يكفي!
وقال التلاوي إن تخصيص العام 2009 للاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة لا يكفي :”فنحن بحاجة لسنوات من أجل حماية التراث الثقافي العربي، وعكس الوجه الحضاري الإنساني للمدينة».
ودعا التلاوي أن يكون عام 2009 هو بداية لمعركة حقيقة ثقافية سياسية وإعلامية مع الاحتلال الذي لا يريد أن يرى وجهاً عربياً في المدينة، وأضاف :”استناداً إلى ذلك طلبنا من الدول العربية الاستمرار بالاحتفاء بالقدس بكل ما تعنيه الكلمة من دعم مادي ومعنوي وسياسي وثقافي، ودعا اللجنة الدائمة للثقافة العربية باتخاذ قرار في ذلك لتكريسه على كل العواصم العربية لنستدرك ما قصرنا به خلال العام الجاري.
ما زلنا نطالب الأشقاء بالإيفاء بالتزاماتهم!
وعن سبب عدم إيفاء العرب بوعودهم قال التلاوي: “لقد عملنا خلال العام الجاري على مخاطبة ممثلي اللجنة الدائمة للثقافة العربية، والتقيت الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة السوري بصفته رئيساً للدورة السادسة عشرة لمؤتمر وزراء الثقافة العرب، وطلبت منه مخاطبة الأشقاء العرب وزراء الثقافة للإيفاء بالتزاماتهم التي تم إقرارها في مؤتمر دمشق، كما وقامت وزارة الثقافة الفلسطينية بمخاطبات الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى لدعم الفعالية ماديا. موضحا أنه قبل شهر تم تقديم 80 ألف دولار من المملكة العربية السعودية لدعم البنية التحتية داخل القدس، كما تلقينا وعودا بدعم مادي من سوريا لذات الهدف.
حضور عربي.. والشعلة ما زالت على الطريق!
وأعرب التلاوي عن تقديره للوفود العربية التي جاءت إلى فلسطين للمشاركة في حفل الختام، محترما كذلك وجهة نظر من أعتذر عن زيارة فلسطين باعتبار ذلك تطبيعا مع الاحتلال..!، أو نتيجة للظروف التي يمارسها الاحتلال على الأرض وعلى السلطة في هذه المرحلة. وأكد أن زيارة فلسطين تأتي من باب التضامن والمشاركة الفعلية لدعم النضال الوطني الفلسطيني.
وعن الغياب القطري تحدث عضو اللجنة الوطنية العليا وعضو المجلس الإداري للاحتفالية، إسماعيل التلاوي أنه لم يكن هناك تقليد منذ العام 1996 لتسليم راية أو شعلة للدولة التي ستلي دولة الاحتفالية، لكن في العام الماضي كرسنا تقليدا جديدا حيث تسلمنا الشعلة من سوريا الشقيقة في الشارقة وحملناها إلى مدينة القدس، وأردنا تسليم الشعلة إلى الدوحة لتبقى راية الاحتفاء بالقدس مشتعلة بباقي الدول العربية.
وأضاف:” لقد جرت العادة بأن يتم تنفيذ الأسبوع الثقافي للدول التي ستحمل الراية للاحتفاء في العام المقبل من العاصمة التي يحتفى بعامها ولأن القدس محتلة وجهنا خطابا إلى وزير الثقافة القطري للحضور للمشاركة ولحضور حفل الاختتام لكن نظرا لارتباطات خاصة به اعتذر عن ذلك، وقال:” يمكن أن يكون للإخوة القطرين ظروف خاصة بهم، ونحن لا نلزم أحدا بالحضور إلينا، ولكن كنا نتمنى أن يكون الأخوة والأشقاء إلى جانبنا، لذلك سلمنا الشعلة لفريق الكشافة المقدسي بشكل رمزي لتبقى شعلة الاحتفاء بالقدس مشتعلة بالدوحة والعواصم العربية حتى تحريرها.
أوبريت الختام.. «قدس العرب} إبداع متميّز!
أما الحدث الفني الأبرز في حفل اختتام الفعالية التي أقيمت في جامعة النجاح الوطنية بنابلس هو “أوبريت يا قدس”، لتصويره وبشكل فني دقيق لحياة المقدسي ولمشاركة نخبة من الفنانين الكبار عكست قيمة المدينة في قلوب العرب.
وعن هذا العمل قال التلاوي:” أقدم في البداية الشكر باسم اللجنة الوطنية للاحتفاء بالقدس للجهد الكبير الذي بذله الشاعر الصديق رامي اليوسف كاتب كلمات الأوبريت ومدير المشروع لما بذله خلال الأشهر الثمانية من جهد كبير لجمع الفنانين العمالقة صباح فخري وميادة الحناوي وسعدون جابر ولطفي بشناق، مشيرا إلى قيام الفنان صباح فخري بالغناء لأول مرة ضمن مجموعة وذلك يعكس مكانة القدس بالنسبة له كما تم تصوير الفنان صباح فخري على الرغم عن إصابته بكسر في يده اليمنى.
وأوضح أن العمل على الأوبريت استغرق مدة ثمانية شهور في سوريا وفلسطين، وتوزع العمل في متابعة وتسجيل الموسيقى التي هي من تأليف الموسيقار العراقي “نصير شما” حيث ثم تسجيل الأصوات وصولا إلى مرحلة تصوير الفنانين في مواقع مختلفة من سوريا وتم اختيار أماكن شبيهة بأزقة وشوارع القدس القديمة، وبهذه المناسبه أقدم الشكر الخاص للفنان محمد الشريف مخرج العمل.
وعن مشهد بداية الأوبريت تحدث التلاوي:” إن مشهد البداية يصور القدس من خلال فتاة تلبس الأبيض والتي تعاقب عليها الغزاة الرومان والصليبين والإنجليز والإسرائيليين، ثم تظهر أعلام الدول العربية التي كان يحملها فرسان العرب أمثال صلاح الدين الأيوبي والذي تتمنى الأمة أجمع أن يكون هناك منقذا للمدينة مثله، وقال: هذا المشهد لم يتجاوز 50 ثانية لكن العمل فيه استغرق أكثر من عشرة أيام. وأوضح أن تصوير المشهد تم في صحراء جيرود السورية وهذا شكل جهدا إضافيا حيث كان يتم نقل الخيول والمعدات والسيارات للتصوير، مضيفا لقد تم تصوير الأوبريت سينمائيا وهذا يحتاج إلى جهد مضاعف وإمكانات مالية كبيرة.


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية